فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 733

{أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [1] . وأما الآخر، فصلب في دين الله، قوي شديد مثله كمثل نوح عليه السلام إذ قال: {رَبِّ لََا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكََافِرِينَ دَيََّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبََادَكَ وَلََا يَلِدُوا إِلََّا فََاجِرًا كَفََّارًا} [2] ، وموسى عليه السلام إذ قال: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى ََ أَمْوََالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ فَلََا يُؤْمِنُوا حَتََّى يَرَوُا الْعَذََابَ الْأَلِيمَ} [3] .

خطبة أبي بكر بعد وفاة الرسول صلّى الله عليه وسلّم

لما قبض الله نبيه [4] صلوات الله عليه لم يجسر أحد من المسلمين على نعيه، ولم يستجر ذكر موته [5] ، لجلالته في النفوس، وعظم شأنه في القلوب، حتى قام أبو بكر رضي الله عنه خطيبا بعد أن حمد الله، وأثنى عليه [6] :

(1) المائدة: 118.

(2) نوح: 26، 27.

(3) يونس: 88وفي الأل: (حتى مروا العذاب) .

(4) في الأصل: (بينه) .

(5) في الأصل: (يستحز قوته) .

(6) الخطبة في سيرة النبي صلّى الله عليه وسلّم ق 2: 655وفي تاريخ الطبري: حوادث سنة 11هـ وسيرة عمر بن الخطاب ص 34، أن أبا بكر خرج وعمر بن الخطاب يكلم الناس. فقال اجلس يا عمر. فقال أبو بكر: أما بعد: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان قال والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها الناس كلهم فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها. نثر الدر 2/ 17. وفي تاريخ ابن خلدون 2/ 851وفي البداية والنهاية 6/ 312أنه خطب بعد أحداث الردة في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: الحمد لله الذي هدى فكفى، وأعطى فأغنى. إن الله بعث محمدا والعلم شريد، والإسلام غريب طريد وقد رث حبله، وخلف عهده ثم يذكر النص المذكور أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت