21672 - وقال آخر:
يا أيها الإنسان عليك بالإحسان، فإن الله أمر به، وأحب عليه وضمن الجزاء عليه [1] .
وقال محمد بن علي بن الحسين لابنه جعفر رضي الله عنهما:
إذا أنعم الله عليك نعمة، فقل: الحمد لله، وإذا أحزنك أمر فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله. وإذا أبطأ عليك الرزق فقل: أستغفر الله.
وقال بعض الحكماء: ليس مع الله وحشة، ولا بغيره أنس، فلا تستوحش لقلة أهل الطريق التي تسلكها فإن {إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً قََانِتًا لِلََّهِ حَنِيفًا} [2] .
كتب يحيى بن خالد من الحبس إلى الرشيد:
يا أمير المؤمنين إن كان الذنب خاصا، فلا تعمم [3] العقوبة. فإن الله تعالى يقول [4] :
{وَلََا تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ََ} [5] .
وقال سابق البربري [6] :
حصادك يوما (ما) [7] زرعت وإنما ... يدان الفتى يوما بما هو دائن
فعاون على الخيرات تظفر ولا تكن ... على الإثم والعدوان ممن يعاون [8]
(1) إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسََانِ} النحل: 90وقوله: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللََّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} البقرة: 195وقوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ لََا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} التوبة: 120.
(2) النحل: 120.
(3) في الأصل: (فلا تغمى بعدها) في الوزراء والكتاب للجهشياري: 253فإن لي سلامة البريء، ومودة الولي.
(4) في الأصل: (يقطر) وهو تحريف في النسخ.
(5) الأنعام: 164، وفي الوزراء والكتاب أن الرشيد كتب إليه: {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيََانِ} .
(6) سابق البربري: شاعر معروف بالحكمة والمواعظ، قرن شعره ابن المعتز بمحمود الوراق، وصالح بن عبد القدوس. طبقات الشعراء: 368.
(7) زيادة ليست في الأصل.
(8) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلََا تَعََاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوََانِ} .