فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 733

فقال: يا أمير المؤمنين إنهم لم يرضوا عن رسول الله حتى أنزل الله عليه: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقََاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهََا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهََا إِذََا هُمْ يَسْخَطُونَ} [1] . فضحك المأمون وقال: [لله] [2] درّك يا أحمد.

وكتب ملك الروم إلى المعتصم كتابا يتهدده فيه، فأمر بالجواب عنه [3] ، فلما قرئ عليه لم يرضه وقال للكاتب: اكتب:

أما بعد، فقد قرأت كتابكم، والجواب ما ترى لا ما تسمع {وَسَيَعْلَمُ الْكُفََّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدََّارِ} [4] .

ودخل أحمد بن أبي دؤاد [5] على الواثق، وعنده محمد بن عبد الملك وجماعة وقد اغتابوا أحمد، وتنقصوه [6] ، فلما رآه الواثق أنشد وأومأ إليهم:

ملّوا قراه [8] وهرّته [9] كلابهم ... ومزّقوه بأنياب وأضراس [7]

(1) التوبة: 58.

(2) زيادة ليست في الأصل.

(3) الرسالة في نثر الدر 3/ 123. وفي الأصل: (يتهدد فقد فقرأ ما يسمع) .

(4) الرعد: 42.

(5) في الأصل: (داوود) .

(6) في الأصل: (ويتقصوه) .

(7) في الأصل: (فداه) .

(8) في الأصل: (ولهرته) .

(9) البيت في ديوان الحطيئة 284من قصيدة يمدح بها أبا بغيض ويهجو الزبرقان، وقد شكاه الزبرقان بسببها إلى الخليفة عمر بن الخطاب وروايته فيه:

ملّوا قراه وهرّته كلابهم ... وجرّحوه بأنياب وأضراس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت