وقد وقع ما كان منك قولا وفعلا، وحراسة ودنيا وجهادا عند مولانا الموقع الذي يتنافس فيه المتنافسون، ولا يحظى به إلا الحاظون.
وقال عبد العزيز بن يوسف من كتاب عن الطائع إلى ركن الدولة:
أنت وعضد الدولة كلاكما يد أمير المؤمنين فيما يأخذ ويذر، وناظراه على قرب، وبعد [1] ، بكما افترش مهاد الأمن بعد افتضاضه، ورفع منار الدين بعد إخفاضه، فأبشروا من الله بالحسنى إن {اللََّهَ لََا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [2] .
ولولا أن الله الذي أنعم بخلق الإنسان من ماء مهين، ودرّجه إلى منزلة الخصم المبين [3] للتحدث بأنعامه، وكتب الإفاضة في شكر إكرامه، لكان إحسان مولانا يكثر عن الذكر، ويعظم عن الإخبار والنشر.
وله:
وكل يوم يستضاف طرف إلى وسط، وبلد إلى بلد، حتى يفتح الله المراد الأقصى ثم يوسّعه من منّه ما لا يعد ولا يحصى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللََّهِ لََا تُحْصُوهََا} [4] .
وله:
(1) في الأصل: (تقرب ويبعد) .
(2) في الأصل: (أجر المصلحين) والصواب ما أثبتناه. آل عمران: 171.
(3) الإشارة إلى قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسََانُ أَنََّا خَلَقْنََاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذََا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} يس: 77.
(4) إبراهيم: 34.