فقال معاوية: {يَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ إِنََاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشََاءُ الذُّكُورَ} [1] .
وقال سعيد: (يؤتى الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء) [2] .
وأنشدني أبو الفتح علي بن محمد البستي [3] الكاتب لنفسه في الاقتباس من هذه الآية:
إذا خدم السلطان قوم ليشرفوا [4] ... به وينالوا كلّما يتشوفوا
خدمت إلهي، واعتصمت بحبله ... ليعصمني من كل ما أتخوّف
وخدمة [6] من يولى السلاطين ملكهم ... وينزعه عنهم أجلّ وأشرف [5]
قيل لأبي حازم: أنت مسكين.
فقال: كيف أكون مسكينا، ولمولاي السموات والأرض، وما بينهما، وما تحت الثرى [7] .
قال [8] بعض الحكماء:
لا يزال تراث الأوائل ينتقل إلى الأواخر حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين [9] . قال الله تعالى {وَلِلََّهِ مِيرََاثُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ وَاللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ}
(1) في الأصل: (الذكورة) .
(2) إشارة إلى قوله تعالى: {قُلِ اللََّهُمَّ مََالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشََاءُ} آل عمران: 26.
(3) البستي أبو الفتح علي بن محمد، أديب وشاعر، كثر في شعره البديع والتجنيس توفي نحو 400هـ وقيل 407هـ في بخارى.
انظر يتيمة الدهر 4/ 303وفيات الأعيان 3/ 58.
(4) في الأصل: (ليشرفوا يتشوق) .
(5) في الأصل: (وخدمت) .
(6) الأبيات غير موجودة في ديوانه.
(7) إشارة إلى قوله تعالى من سورة طه: 6 {لَهُ مََا فِي السَّمََاوََاتِ وَمََا فِي الْأَرْضِ وَمََا بَيْنَهُمََا وَمََا تَحْتَ الثَّرى ََ} .
(8) في الأصل: (قا) .
(9) من قوله تعالى في سورة مريم: 40 {إِنََّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهََا وَإِلَيْنََا يُرْجَعُونَ} .