وخفّفنا المؤونة، قوموا إلى صلاتكم.
وخطب سليمان بن عبد الملك فقال [1] :
عباد الله، اتخذوا كتاب الله إماما، فارضوا به حكما، واجعلوه لكم قائدا، فإنّه ناسخ لما كان قبله، ولن ينسخه كتاب بعده، فاعلموا أن هذا القرآن، يجلو كيد الشيطان [2] ، كما يجلو ضوء الصبح إذا تنفس إدبار الليل إذا عسعس [3] .
ومن خطبة خطبها السفاح عند قيامه بالكوفة [4] .
قال الله عز ذكره: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [5] وإنّي والله ما أعدكم شيئا ولا أوعدكم إلّا وفيت بالوعد والوعيد [6] ، وإن أهل بيت اللعنة، والشجرة الملعونة [7] في القرآن كانوا يسومونكم سوء العذاب، لا يدفعون معكم من حالة إلا إلى أشد [8]
منها. وقد [9] {جََاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبََاطِلُ إِنَّ الْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقًا} [10] وأصلح الله بأهل بيت نبيكم [11] ما أفسدوه منكم، فما نؤخر لكم عطاء، ولا نضيع لأحد منكم حقا، ولا نخاطر [12] بكم في بعث. الله شهيد علينا بالاجتهاد والوفاء [13] ، وعليكم بالسمع والطاعة.
(1) الخطبة في عيون الأخبار: 2/ 247، نثر الدر 3/ 61وأولها: الحمد لله الذي ما شاء صنع.
(2) في نثر الدر: (الشيطان وضغائنه) .
(3) في الأصل: (عسس) .
(4) الخطبة في نثر الدر 3/ 8079.
(5) المائدة: 1.
(6) في نثر الدر: (والإيعاد) وبعده كلام لم يورده الثعالبي.
(7) إشارة إلى قوله تعالى: {وَمََا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلََّا فِتْنَةً لِلنََّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ}
الإسراء: 60.
(8) في الأصل: (لا يرفعون اشمتها) محرفة وبعده كلام في نثر الدر لم يورده الثعالبي.
(9) في نثر الدر: (فقد محق الله جورهم، وأزهق باطلهم ما أفسدوه) .
(10) الإسراء: 81.
(11) في الأصل: (بيتكم) .
(12) في الأصل: يخاطر. وبعده في نثر الدر: (ولا نجمركم في بعث، ولا نخاطر بكم في قتال، ولا نبذ لكم دون أنفسنا) .
(13) في نثر الدر: والله عليّ بالوفاء والاجتهاد.