فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 733

وقال ابن عباد في العفو عن عدو مستأمن [1] :

وتقدمت بتسكين روعته، ووعدته استيهاب حوبته لتوبته، وإن كانت توبة قيد إليها بخزامة [2] الاضطرار، دون حرمة الاختيار. فقد كان يسرع لو كتب عليه المثل وقيل له:

{آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} [3] ولجأت إلى مسألة مولانا أؤمل لهذه [4] الغاية عفوه، لما أخشى عليه سطوة تغلب قضية البقيا [5] وتقدم ثواب الآخرة على تشفّي [6] الدنيا، واحتسب الأجر في نفس سائله، وحشاشة جائله، فأكرمني بإحيائه وتشفيعه [7] {وَمَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا النََّاسَ} [8] . وعدت وقد درى من سمع ووعى [9] ، ونظر ورعى أنّ الله تعالى ملك أزمة الدهر فيسهّل المعسر، ويقيل المعتّر [10] ، ويجيب المضطر، ولا يبتهل عوز العقوبة، ويحوز فرض المثوبة.

23192 - وله في مثل ذلك:

وأدركته من مولانا نظرة كريمة، وعطفة رحيمة استنقذت [11] حياته من قبضة الأجل، وفسحت له في الأرض بعد الوجل. إنّ لطف الله جسيم {يُحْيِ الْعِظََامَ وَهِيَ}

(1) في الأصل: (مسامن) .

(2) في الأصل: (استهاب جوبته بحزامه) .

(3) يونس: 91. الأصل: (حرامة الاختبار) .

(4) في الأصل: (أمل لهذا) .

(5) كذا في الأصل، والبقيا من قولهم: أبقيت على فلان إذا رحمته والاسم منه البقيا. وفي الأصل تقدم.

(6) في الأصل: (يشفى) .

(7) في الأصل: (جائله:(جائله أحيائه وتشفيعا) .

(8) المائدة: 32.

(9) في الأصل: (ذرى ووعى) .

(10) في الأصل: (من تبل ويقتل المعتر) .

(11) في الأصل: (استنفذت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت