فقال أحمد وأومأ إلى محمد بن عبد الملك: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلََّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذََابٌ عَظِيمٌ} [1] .
قال أبو العيناء [2] :
كان لي خصوم ظلمة فاستعديت عليهم أحمد بن أبي دؤاد [3] ، فقلت له:
إني مظلوم فانتصر [4] ، فقال: {يَدُ اللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [5] . فقلت له: (إنّ لهم مكرا) [6] .
فقال: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللََّهُ وَاللََّهُ خَيْرُ الْمََاكِرِينَ} [7] .
فقلت: إنهم كثير [8] ، وأنا واحد.
فقال: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللََّهِ} [9] .
فقلت: {مَتى ََ هََذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ} [10] فقال: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [11] .
(1) النور: 11.
(2) الخبر في العقد الفريد 4/ 50مع تقديم وتأخير لبعض العبارات.
(3) في الأصل: (أحمد بن داوود) وهو خطأ في النسخ.
(4) إشارة إلى قوله تعالى: {فَدَعََا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} القمر: 10.
(5) الفتح: 10في العقد: إن قوما تضافروا عليّ قال: يد الله
(6) في الأصل: (أنهم مكراء) والتصويب من العقد.
(7) الأنفال: 30.
(8) هنا تنتهي رواية العقد.
(9) البقرة: 249.
(10) يس: 48.
(11) هود: 81.