كتب أبو الفرج الببغا [1] إلى بعض أضداده:
لست أدري بأي يد تطاولني، ولا بأي [2] ، محل تساجلني، أبخمول ذكرك أم بسقوط قدرك، أم بسخف خلابتك، أم بذميم [3] طرائفك، أم بلؤم أصلك، أم بقبح فعلك، أم بسيئ أدبك، أم بمجهول حسبك [4] ، أم بضعيف وسائلك أم بغثّ [5] رسائلك، أم ببشاعة طلعتك، أم بشؤمك المتعارف، أم بمناسبتك محن الدهر، أم بما استفدته [6] من ادّعاء الشعر!! {ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ إِذََا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرََاهََا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللََّهُ لَهُ نُورًا فَمََا لَهُ مِنْ نُورٍ} [7] .
13452 - ولابن عباد:
ولكن لله عبيدا يغشون عن البرق وانعقاقه [8] ، ويعمون عن الصبح وانفلاقه [9] ، عددهم كثرة، ومغناهم قلة، {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهََا وَهُمْ عَنْهََا مُعْرِضُونَ} [10] .
(1) وفي الأصل: (البقاء) والصواب (الببغاء) وهو عبد الواحد بن نصر المخزومي من أهل نصيبين، شاعر وأديب خدم سيف الدولة مدة وبعد وفاته تنقل في البلاد وتوفي سنة 398هـ. الوفيات 2/ 370وترجم له الثعالبي. اليتيمة 1/ 253فما بعدها.
(2) في الأصل: (ليست دري بأيدي ولا بي) .
(3) في الأصل: (أبحمول يسخف ندميم) .
(4) في الأصل: (أدبله بمجهول لحسيك) .
(5) في الأصل: (ببغث) .
(6) في الأصل: (ببعث بتشاعة بمناسمتك استفيدته) .
(7) النور: 40.
(8) قال الثعالبي في (فقه اللغة) ص 409: (في ترتيب البرق إذا لمع لمعا خفيفا قيل: لمح وأومض، فإذا تشقق قيل: انعق انعقاما) .
(9) في الأصل: (وابقلاقه) .
(10) يوسف: 105، وفي الأصل: (وكائن) .