فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 733

القاطع لرحمه ملعون. برهان ذلك قوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ (22) أُولََئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى ََ أَبْصََارَهُمْ} [1] .

قال مجاهد:

قوله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبى ََ حَقَّهُ} [2] .

وقرأت في كتاب كتبه المنصور إلى عبد الله بن علي [3] . وهذا مكان فصل منه:

أما بعد، فإني نظرت إلى أمرك، وما ركبت من نصيبك ورحمك، وخدمتك [4] ، وخاصك، وعامتك، فلم [5] أجد لذلك مثل مدافعة قطيعتك بالصلة، ومباعدتك بالمقاربة، وكثرة ذنوبك بقلة التثريب [6] .

ووجدت ذلك في أدب الله تعالى، وأمره. فإنه قال: عز من قائل: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدََاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [7] ولعمرك ما فرّق كلّ حميم مثل نزغة الشيطان [8] . وإني أذكر الله الذي هو آخذ بناصيتك، وحائل بينك وبين

(1) محمد: 22، 23.

(2) الإسراء: 26. ويبدو أن هناك سقطا بعد القول.

(3) في الأصل: (عبد الله بن معلى) وهو خطأ في النسخ والصواب ما أثبتناه، وقد ورد في تاريخ الطبري 9/ 172أن المنصور لما عزل سليمان عن البصرة توارى عبد الله بن علي وأصحابه فبلغ ذلك المنصور فكتب إلى والي البصرة أن يرسل إليه عبد الله بن علي وله الأمان، فلما أتى بعبد الله وجماعته إلى المنصور حبسهم، وقتل بعضهم. وانظر أيضا: الكامل لابن الأثير 5/ 496، البداية والنهاية: حوادث سنة 139.

(4) في الأصل: (وخدمتك) .

(5) في الأصل: (فكم) .

(6) التثريب كالتأنيب والتعبير والاستقصاء في اللوم. الصحاح (ثرب) .

(7) فصلت: 34.

(8) كذا في الأصل ولعل صوابها ما فرّق بين حميم وحميم مثل وفيه إشارة إلى قوله تعالى: {وَإِمََّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطََانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللََّهِ} فصلت: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت