فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 733

فما ظنك [1] بقوم الاقتصاد محمود إلّا منهم، والكذب مذموم إلّا فيهم إذا ذموا ثلبوا، وإذا قدحوا [2] سلبوا، وإذا رضوا [3] رفعوا الوضيع، وإذا غضبوا وضعوا الرفيع، وإذا أقرّوا على أنفسهم بالكبائر [4] لم يلزمهم الحدّ، ولم تمتد [5] إليهم يد، وغنيّهم لا يصادر، وفقيرهم وشيخهم لا يوقر [6] ، وحقيرهم لا يستصغر، وسهامهم تنفذ [7] في الأعراض، وشهادتهم مقبولة وإن لم ينطق بها [8] سجل، ولم يشهد عليها عدل، وسرقتهم معهودة [9] وإن جاوزت ربع [10] دينار وبلغت ألف قنطار [11] ، إن باعوا المغشوش لم يردّ عليهم [12] وإن صادروا الصديق لم يستوحش منهم. بل ما ظنك بقوم هم صيارفة أخلاق الرجال [13]

وسماسرة النقص والكمال، بل ما ظنك بقوم اسمهم ناطق بالفضل، واسم صناعتهم مشتق [14] من العقل، بل ما ظنك بقوم هم أمراء الكلام، يقصّرون طويله، ويخففون ثقيله ويقصرون ممدوده، ولم لا أقول ما ظنك بقوم: {يَتَّبِعُهُمُ الْغََاوُونَ} {فِي كُلِّ وََادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مََا لََا يَفْعَلُونَ)} [15] .

(1) في الأصل: (في أظنك) .

(2) في الأصل: (وإذا مدحوا) .

(3) في الأصل: (أرضوا) .

(4) في الأصل: (الرفيع. أخزوا بالكبابر) .

(5) في الأصل: (يمتد) مصحفة.

(6) في الأصل: (شجنهم لا يوقر) .

(7) في الأصل: (تنفد الأغراض) .

(8) في الأصل: (ينطق بما) .

(9) في الأصل: (معقودة) محرفة.

(10) في الأصل: (جاوز رد بع) .

(11) في الأصل: (قيطار) .

(12) في الأصل: (عليها) .

(13) في الأصل: (ظنك صارفه الرجل) .

(14) في الأصل: (مشبق) .

(15) من قوله تعالى: {وَالشُّعَرََاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغََاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وََادٍ} الشعراء: 224، 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت