تعالى: {أُولََئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى ََ أَبْصََارَهُمْ} [1] . فلو عنى أن عماهم كعمى العميان وصممهم كصمم الصمّ لما قال: {أَفَلََا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى ََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا} [2] ، وإنما ذلك كقوله: {إِنَّكَ لََا تُسْمِعُ الْمَوْتى ََ وَلََا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعََاءَ إِذََا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ} [3] . وقد قال الله تعالى لناس يبصرون ويسمعون {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لََا يَرْجِعُونَ} [4] ، فذلك على المثل.
ونظر بعضهم إلى قوم من العامة يتكلمون في القدر، وقد علت أصواتهم في الجدال.
فقال:
{وَمِنَ النََّاسِ مَنْ يُجََادِلُ فِي اللََّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطََانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلََّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى ََ عَذََابِ السَّعِيرِ} [5] .
وقد ذم الله قوما يخافون الناس أشد من خوفهم الله فقال تعالى: {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللََّهِ ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لََا يَفْقَهُونَ} [6] .
(1) محمد: 23.
(2) محمد: 24. وفي الأصل: (أفلا يبصرون) .
(3) النمل: 80.
(4) البقرة: 18.
(5) الحج: 3، 4وما بين القوسين ساقط في الأصل.
(6) الحشر: 13.