فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 733

قال يحيى بن خالد [1] لابن السماك:

عظني.

فقال: لقد خاب وخسر من لم يكن له [مكان] في جنة عرضها السموات والأرض [2] . فسكت.

وقال بعض الملوك لمنصور بن عمار [3] : عظني واوجز.

فقال: ما أرى إساءة تكبر عن عفو الله، ولا تيأس من روح الله [4] . وربما أخذ الله على الصغيرة فلا تأمن مكر الله.

وقال بعض الخلفاء لبعض الزهاد:

هات عظني. فقال: لقد وعظك الله أحسن العظة، فقال: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسََانِ وَإِيتََاءِ ذِي الْقُرْبى ََ وَيَنْهى ََ عَنِ الْفَحْشََاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [5] .

وقال بعضهم:

لو علم الله أن العدل يكفي عباده لما قرن [6] به الإحسان في قوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسََانِ} [7] .

(1) يحيى بن خالد بن برمك، عهد إليه المهدي تربية ابنه الرشيد فكان الرشيد يسميه أبي. توفي سنة 290هـ. انظر: وفيات الأعيان 5/ 272.

(2) إشارة إلى قوله تعالى: {وَسََارِعُوا إِلى ََ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمََاوََاتُ وَالْأَرْضُ} آل عمران:

(3) منصور بن عمار، أحد كبار الزهاد الوعاظ له مواعظ وأخبار كثيرة. انظر حلية الأولياء 9/ 326.

(4) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلََا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللََّهِ إِنَّهُ لََا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللََّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكََافِرُونَ} يوسف: 87.

(5) النحل: 90.

(6) في الأصل: (فدن) .

(7) النحل: 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت