فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 733

علمت أني رأيت صاحبك يعني عليا فيما يرى النائم، وكأنه وسط نار موقدة.

فقال: يا أمير المؤمنين، لو وقفت [1] على تأويل الرؤيا لرجعت عن رأيك فيه. فأمر بإحضار أحذق [2] المعبرين، واستفتاه فيما رآه، ولم يسمّ عليا. فقال المعبر: ينبغي أن يكون [3]

ما رآه أمير المؤمنين في النار نبيا أو وصيا.

فقال: ولم؟ قال:

لأن الله تعالى يقول: {بُورِكَ مَنْ فِي النََّارِ وَمَنْ حَوْلَهََا} [4] وكان المتوكل بعد ذلك لا يشق فاه بذكر علي.

ولما كان آخر أيام المتوكل رأى في المنام كأنّ دابة تكلمه، فاغتم لذلك وقصّه على جلسائه وقال:

لو رأيت تلك الدابة بين ألف دابة لعرفتها لصحة ما رأيته. وقد جرى بخاطري قول الله تعالى: {وَإِذََا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [5] .

فقالوا له: لا ترع يا أمير المؤمنين، فإنّ الدابّة عجماء [6] لا تتكلم، وكلامها يدل على أن الله يفتح عليك ما لم تقدره [7] ، فلما كان بعد مدة جلس لعيد النيروز [8] فمرت به دابة تشبهها [9] . فقال: والله [هذه] الدابة التي أريتها. ثم قتل [10] بعد أيام قلائل.

(1) في الأصل: (لو رقفت) .

(2) في الأصل: أحذاق.

(3) في الأصل: يكون هذا.

(4) النمل: 8وفي الأصل: يمورك.

(5) النمل: 82.

(6) في الأصل: عجما.

(7) في الأصل: يقدره.

(8) في الأصل: لهذا البيروز.

(9) في الأصل: (تشبها) .

(10) في الأصل: (قيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت