يساوي ضعف ما تسلمته [1] . فقال: سبحان الله، إبراهيم عليه (السلام) [2] كان واثقا بربه حين قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ََ قََالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلى ََ وَلََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [3] .
قال زياد في خطبته بالبصرة [4] .
والله [5] ، لآخذن الجار بالجار، والمقبل بالمدبر، والقريب بالغريب. فقام [6] إليه رجل [7] فقال: أيها الأمير، إن إبراهيم عليه السلام أدى عن الله تعالى أحسن مما قلت. قال الله تعالى: {وَإِبْرََاهِيمَ الَّذِي وَفََّى (37) أَلََّا تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ََ} [8] ، وأنت [9] تزعم أنك تأخذ بعضنا ببعض [10] . وايم الله ما ذلك لك. فقال زياد: صدقت ولكني لا أصل إلى الحق حتى أخوض الباطل خوضا [11] .
(1) في الأصل: (برهان يسلمه) .
(2) ما بين القوسين زيادة ليست في الأصل وقد سقطت تتمة الخبر وهي كما في ثمار القلوب فقال له: يا أبا سعيد ألست واثقا بي: فقال بللا ولكن هذا خليل الله كان واثقا بربه حين قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ََ قََالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلى ََ وَلََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} .
(3) البقرة: 260.
(4) من خطبته المعروفة بالبتراء والتي لم يحمد الله فيها ولم يصل على النبي وأولها: أما بعد فإن الجهالة والجهلاء، والضلالة العمياء، والفي الموفى على النار ما فيه سفاؤكم، ويشتمل عليه حلماؤكم. البيان والتبيين 2/ 62.
(5) في البيان والتبيين 2/ 63: وإني أقسم بالله لآخذن الولي بالولي والمقيم بالظاعن والمقبل بالمدبر، والمطيع بالعاصي، والصحيح منكم في نفسه بالسقيم حتى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول: أنج سعد فقد هلك سعيد أو تستقيم لي قناتكم.
(6) في الأصل: (بالمولى قام) .
(7) في البيان والتبيين 2/ 65: أن الذي قام هو أبو بلال مرداس بن أدية وهو يهمس ويقول: أنبأنا الله بغير ما قلت فقال.
(8) النجم: 37، 38وبعدهما في رواية الجاحظ آية أخرى وهي: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلََّا مََا سَعى ََ} .
(9) في الأصل: (وآيت) .
(10) في البيان والتبيين: وأنت تزعم أنك تأخذ البرئ بالسقيم والمطيع والمقبل بالمدبر. فسمعه زياد، فقال: إنا لا نبلغ ما نريد فيك وفي أصحابك حتى نخوض إليكم الباطل خوضا.
(11) ورد في لسان العرب مادة (خوض) خاض الغمرات: اقتحمها.