هي الدار أبناء الندى من حجيجها [2] ... نوازل في ساحاتها وقوافلا [1]
قواعد إسماعيل يرفع سمكها [3] ... لنا كيف لا نعتدّهن معاقلا
11222 - قرأت في أخبار مزبد [4] أنه كان له ديك قديم الصحبة في داره، وعرف بجواره. فأقبل الأضحى، ووافق مزبد رقة الحال، وخلو المنزل من كل خير وميرة. فلما أراد أن يغدو [5] إلى المصلّى أوصى امرأته بذبح الديك، واتخاذ طعام منه للعيد [6] ، وخرج لشأنه [7] . فأرادت المرأة (أن) [8] تأخذه، وتفعل ما أمرها زوجها. فجعل الديك يصيح ويثب [9] ، ويطير من جدار إلى جدار، ويسقط من دار إلى دار، حتى أسقط على هذا من الجيران لبنة، وكسر لذلك [10]
غضارة [11] ، وقلب لآخر قارورة. فسألوا المرأة عن القصة في أخذها إياه. فأخبرتهم، فقالوا جميعا: والله لا نرضى أن تبلغ [12] الحاجة بأبي إسحاق ما نرى [13] وكانوا هاشميين،
(1) في الأصل: (الدار ابدا حجيجهما) .
(2) بعده في يتيمة الدهر 3/ 206:
يزرنك بالآمال مثنى وموحدا ... ويصدرن بالأموال دثرا وحاملا
(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ الْقَوََاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمََاعِيلُ} البقرة: 127.
(4) القصة في ثمار القلوب 372، وذكر عبد السلام هارون في تحقيقه لهذا الاسم أن اسمه كثيرا ما يقع التحريف فيه. فيقال مزيد، وهو مزبد المدائني من أصحاب النوادر والفكاهة. انظر: الحيوان ج 5/ 184. وقد ذكر له الجاحظ عدة أخبار ونوادر.
انظر: الحيوان 5/ 192، 193.
(5) في الأصل: (يعدوا) .
(6) في ثمار القلوب 372: واتخاذ الطعام لإقامة رسم العيد.
(7) في الأصل: (لسانه) .
(8) زيادة ليس في الأصل، وفي ثمار القلوب: فعمدت المرأة لتمسكه فجعل يصبح ويثب من جدار إلى جدار، ومن دار إلى دار.
(9) في الأصل: (ويفعل ويثبت) .
(10) في الأصل: (كذلك) .
(11) في الأصل: (عصارة) . والغضار: الطين الحر، والغضارة الصحفة المتخذة منه.
(12) في الأصل: (نبلغ) .
(13) في الأصل: (ما يروى) وفي ثمار القلوب: إن يبلغ حال أبي إسحاق إلى ما نرى.