المبلّغ المعصوم من الخط البديل [1] ، ولكنه عليه السلام علم أن الكتاب أشبه بتلك الحال وأليق [2] بتلك المراتب، وأبلغ في تعظيم ما حواه الكتاب.
ولو شاء الله أن يجعل الشارات بالرسالات [16] على الألسنة، ولم يودعها [3] الكتب لفعل، ولكنه علم أن ذلك أتم وأكمل وأفخم وأجمع فقال تعالى: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمََا فِي صُحُفِ مُوسى ََ (36) وَإِبْرََاهِيمَ الَّذِي وَفََّى} [4] ، فذكر صحف موسى الموجودة [5]
وصحف إبراهيم البائدة المعروفة، ليعرف الناس مقدار النفع والمصلحة في الكتب.
قال بعض مجان [6] الحكماء: ما لقينا من الكتاب في الدنيا والآخرة؟! أما في الدنيا فقد بلينا به، وأخذنا بحفظ فرائضه وإقامة شرائطه، وأما في الآخرة فإنا نلقاه منشورا [7] ينبئ عن سرائرنا وخفايا صدورنا وأمورنا.
ذكر الجاحظ عامة الكتاب [8] فقال:
(1) في الأصل: (والسديل) محرفة.
(2) في الأصل: (وألصق) محرفة.
(16) في الأصل: (بالمرسلين) .
(3) في الأصل: (يود عنها) .
(4) النجم: 36، 37.
(5) في الأصل: (الموجود) .
(6) في الأصل: (مجاز) محرفة.
(7) شارة إلى قوله تعالى: {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيََامَةِ كِتََابًا يَلْقََاهُ مَنْشُورًا} الإسراء: 13.
(8) النص في تحسين القبيح ص 86في عيوب الكتاب وفي (ذم الكتاب) ضمن رسائل الجاحظ 2/ 199تحقيق هارون، وفيه:
(جلس الجاحظ يوما في بعض الدواوين، فتأمل الكتاب فقال: خلق حلوة، وشمائل. معشوقة وتظرف وقد استحسن الجاحظ في البيان والتبيين 1/ 137أساليب الكتاب فقال:(أما أنا فلم أر قط أمثل طريقة من الكتاب، فإنهم قد التمسوا في الألفاظ ما لم يكن متوعرا وحشيا ولا ساقطا سوقيا) .