عليك بالاستغفار فإن الله تعالى يقول: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كََانَ غَفََّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمََاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرََارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوََالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنََّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهََارًا} [1] ، فذهب [2] وعاد إليه يوما وقال:
يا أمير المؤمنين، قد استغفرت الله كثيرا وما أرى فرجا! فقال له:
قل [3] : يا فراج الهمّ، ويا كاشف الغمّ، ويا منزل القطر، ويا مجيب دعوة المضطر [4] ، صلّ على محمد وعلى آله، وفرّج عني ما ضاق له صدري، وعيل معه صبري [5] وقل:
{وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللََّهِ إِنَّ اللََّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبََادِ} [6] {وَمََا تَوْفِيقِي إِلََّا بِاللََّهِ} [7] {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [8] .
قال الأعرابي [9] فكنت أجمع بين الاستغفار وبين هذه الكلمات، فكشف الله الضر ووسع الرزق.
14412 - قال: دخل الحسن على الحجاج فرأى بناءه وإشرافه فقال:
(1) نوح: 1210، واكتفى التنوخي بإيراد جزء من الآية إلى قوله تعالى: {غَفََّارًا} .
(2) في الأصل: (فدهب) تصحيف.
(3) في الفرج: (قال له لعلك لا تحسن الاستغفار، قال: علمني. فقال: اخلص نيتك وأطع ربك وقل) والدعاء طويل اقتبس الثعالبي منه الفقر الأخيرة.
(4) بعدها في الفرج: (ويا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما صلي) .
(5) بعدها تتمة للدعاء أسقطها الثعالبي.
(6) غافر: 44.
(7) هود: 88.
(8) التوبة: 129.
(9) في الفرج قال الأعرابي: فاستغفرت بذلك مرارا فكشف الله عني الغمّ والضيق ووسع على الرزق وأزال المحنة.