ــ حديث حميد بن عبدالرحمن، عن أبيه: مختصرًا، لم يذكر الشاهد، ولفظه عند أحمد: (لمَّا خَطبَ عليٌّ فاطمةَ، قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «إنه لا بُدَّ للعُرسِ من وليمة» . قال: فقال سعد: عليَّ كَبشٌ، وقال فلان: عليَّ كذا وكذا من ذُرَةٍ) .
ــ عند ابن سعد، والروياني، والطحاوي في الموضع الأول: نسلهما.
ــ وعند ابن أبي شيبة، والنسائي: شبلِهما، وعند البزار، والدولابي: شبليهما. (1)
ــ وعند الطبراني: بنائهما. وعند ابن عساكر من طريق أبي الحسين أحمد الرهاوي عن أبي غسان: شملهما. قال أبو الحسين: الشمل: الجماع. (2)
(1) ذكر السخاوي في «استجلاب ارتقاء الغرف» (2/ 457) رقم (192) أن الحافظ ابن ناصر الدين ـ هو السَّلامي ت 550 هـ) ــ راوي كتاب «الذرية الطاهرة» قال: صوابه ... «نسلِهِما» .
وقد ذكر محقق «الذرية الطاهرة» : سعد المبارك الحسن (ص 65) أنه في حاشية الأصل: قال ابن ناصر الدين: صوابه نسلَيْهما.
(2) ولعل الأقرب في معنى الشمل هنا: الاجتماع، أي: بارك في اجتماعهما. ينظر: «تاج العروس» (29/ 294) .
قال المحبُّ الطبري (ت 694 هـ) في «ذخائر العقبى» (ص 75) :(الشِّبْل: ولد الأسد، فيكون ذلك ـ إن صحَّ ـ كشفٌ واطلاع منه - صلى الله عليه وسلم -، وأطلق على الحسن والحسين شِبْلَيْن، وهما كذلك. ... =
والشمل: على ما رواه النسائي مشروح في الحديث. قال الجوهرى الشَّمَل: بالتحريك مصدر قوله شمَلَتْ ناقتُنَا لِقَاحًَا من فحلِ فلان شَمَلًا: إذا لقحت.
فلعله من ذلك، فإما أن يكون أطلق على الجماع لأدائه إليه، ويكون التقدير: بارك اللَّه لهما في الشمل إذا حصل).
قلت: هذا الكلام بعيد جدًا، وفيه ما لايليق صدوره من آحاد الناس فضلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذكر الجماع في هذه الحالة ـ التهنئة ـ، ولصهره أيضًا! !
فالأقرب ـ لو صحَّ الحديث ـ: نسلهما.