والصحيح أنه كان بعد «غزوة بدر» (رمضان 2 هـ) ، وقبل «غزوة أحد» (شوال 3 هـ) ، لورود ذلك في قصة الشارفين الذين غنمهما علي من غزوة بدر، وأراد أن يبتني بفاطمة، وما فعله عمُّه حمزةُ بنُ عبدالمطلب - رضي الله عنه - حينما جبَّ أسنمتهما وبقَر بطونهما ــ والحديث في «الصحيحين» ، وسيرد بتمامه في المبحث التالي: «وليمة عرسها» ــ.
وحمزة - رضي الله عنه - قُتل في غزوة أحد، فعُلِم أن البناء بفاطمة بعد غزوة بدر، وقبل غزوة أحد.
وكان البناء بها في السنة الثانية من الهجرة ـ وهو قول الأكثرين ـ، قيل: في شوال، وقيل: في ذي القعدة، وقيل: في ذي الحجة.
وقيل: أوائل سنة (3 هـ) .
قال ابن سعد (ت 230 هـ) - رحمه الله: (وتزوَّج عليُّ بن أبي طالب فاطمةَ بنتَ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لِلَيالٍ بقين من صفر، في السنة الثانية من الهجرة) . (1)
قال أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة (ت 279 هـ) - رحمه الله: (تزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهي بنتُ ثنتي وعشرين
(1) «الطبقات الصغير» لابن سعد (1/ 44) .