وقال أيضًا: (واختُلِف في وقت دُخُول عليٍّ بفاطمة، وهذا الحديثُ(1) يُشْعِر بأنه كان عقب وقعة بدر، ولعله كان في شوال سنة اثنتين، فإن وقعة بدر كانت في رمضان منها.
وقيل: تزوجها في السنة الأولى (2) ، ولعل قائل ذلك أراد العقد.
ونقل ابنُ الجوزي أنه كان في صفر سنة اثنتين. وقيل: في رجب، وقيل: في ذي الحجة.
قلتُ: وهذا الأخير يُشْبِهُ أن يُحْمَلَ عَلى شهرِ الدخول بها.
(1) يعني حديث الشارفين الذين جبَّ أسنمتهما حمزةُ - رضي الله عنه - ــ وسيأتي في المبحث التالي ـ.
(2) ينظر: «مروج الذهب» للمسعودي (ت 346 هـ) (2/ 295) ، فقد ذكر أنه في السنة الأولى، ثم قال في موضع آخر (2/ 289) : وكان تزوج علي لفاطمة بعد سنة مضت من الهجرة، وقيل أقل من ذلك.
وكذا ذكره أبو بكر محمد بن علي المطوِّعي الغازي النيسابوري المجاور بمكة (كان حيًا سنة 435 هـ) في كتابه «مَن صبر ظفِر» (ص 133) ذكر أن آخر سنة (1 هـ) أُهديت فاطمة لعلي.
قلت: لايصح ذلك.