دمشق» (42/ 520 ـ 521) ]: أُخْبِرْنَا عن دَمَاذَ (1) ، عن أبي عُبَيْدة (2) ،
قال:
(1) دَمَاذ، هو أبو غسان رُفَيع بن سلمة بن مسلم بن رفيع العبدي اللبابي.
دماذ لقب، ومعناه الفسيلة. كان كاتبًا لأبي عُبيدة معمر بن المثنى وصاحبَه المختص به.
قال الزبيدي الأندلسي: (وكان أوثق الناس عن أبي عبيدة في الأخبار) .
قال ياقوت: (وكان شاعرا هجَّاءً خبيثَ اللسان، فلمَّا أسنَّ، أنكر ما هجا به الناس) .
ينظر: «طبقات النحويين واللغويين» للزبيدي (ص 181) ، «معجم الأدباء» لياقوت ... (3/ 1307) ، «إنباه الرواة على أنباه النحاة» للقفطي (2/ 5) رقم (249) ، «بغية الوعاة» للسيوطي (1/ 568) .
(2) أبو عبيدة مَعمر بن المثنى التيمي البصري النحوي. صدوق، أخباري، لغوي، رُمي برأي الخوارج، وكان شعوبيًا مبغضًا للعرب.
قال عنه ابن معين: ليس به بأس. قال عنه ابن حبان: الغالب عليه معرفة الأدب والشعر.
وقال الدارقطني: لا بأس به، إلا أنه يُتهم بشئ من رأي الخوارج، ويُتهم أيضًا بالأحداث.
وقال أبو منصور الأزهري (ت 370 هـ) في «تهذيب اللغة» : (وله كتُب كثيرة في أيام العرب ووقائعها، وكان الغالبُ عليه الشعرَ، والغريبَ، وأخبارَ العرب، وكان مخلًا بالنحو، كثيرَ الخطأ، وكان مع ذلك مُغْرَى بنشرِ مثالبِ العرب، جامعًا لكل غثِّ وسَمين، وهُو مَذموم من هذه الجهة، ومَوثوقٌ به فيما يروي عن العرب من الغريب) .
وقال ابن قتيبة: (كان الغريب وأخبار العرب وأيامها أغلب عليه، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره. وكان يخطئ إذا قرأ القرآن نظرا، وكان يبغض العرب. وألَّفَ في مثالبِها كتبًا. وكان يرى رأي الخوارج) .
وثقه الذهبي في «الكاشف» . ووصفه في «السير» بِـ: (الإمام، العلامة، البحر .... ، النحوي، صاحب التصانيف) ، وقال في آخرها: (قد كان هذا المرء من بحور العلم، ومع ذلك فلم يكن بالماهر بكتاب اللَّه، ولا العارف بسنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ولا البصير بالفقه واختلاف أئمة الاجتهاد، بلى، وكان معافى من معرفة حكمة الأوائل، والمنطق، وأقسام الفلسفة، وله نظر في المعقول، ولم يقع لنَا شَيءٌ من عوالي روايته) .
قال الذهبي في «السير» : ولم يكن صاحب حديث، وإنما أوردته لتوسعه في علم اللسان، وأيام الناس.
قال ابن حجر في «التقريب» : صدوق أخباري، وقد رُمي برأي الخوارج.
(ت 210 هـ) - رحمه الله -.
تنظر ترجمته في: «تهذيب اللغة» للأزهري (1/ 13) ، «الثقات» لابن حبان (9/ 196) ، «تاريخ بغداد» (15/ 338) ، «تهذيب الكمال» (28/ 316) ، «سير أعلام النبلاء» ... (9/ 445) ، «الكاشف» (4/ 322) ، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (11/ 303) ... ـ مهم ـ، «تقريب التهذيب» (ص 571) .