فهرس الكتاب
أنَّ مكث عليٍّ مع فاطمة قليلٌ نسبيًا، فالمدة قريبة من ثمانِ سنوات فقط، لأن بناءَه بها بعد غزوة بدر (2 هـ) وقبل أحد (3 هـ) ، ووفاتها سنة (11 هـ) ، وهذه السنوات كلُّها ـ عدا ستة أشهر ـ كانت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي مَقربة منه، فكان بيتُها مجاورًا لبيتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ينالُه بركةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في زياراتِه المتكررة لهما، إضافةً إلى محبة عليٍّ فاطمةَ، ورؤيتِه محبةَ وإجلالَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الشديدةَ لابنتِه - رضي الله عنها -.
يُضاف إلى ذلك عِلمُهما - رضي الله عنهما - بالحقُوق الزوجية، مع الوصاية النبوية بالإحسان والرفق بالمرأة: «استوصوا بالنساء خيرًا» (1) ، وقوله: «خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكُم لأهلي» . (2)
(1) أخرجه: البخاري في «صحيحه» رقم (3331) و (5186) ، ومسلم في «صحيحه» رقم (1468) .
(2) أخرجه: الترمذي في «جامعه» رقم (3895) ، والدرامي رقم (2306) ، وابن حبان في «صحيحه» (4177) من حديث عائشة - رضي الله عنها -، وانظر: «المسند المصنف المعلل» ... (38/ 245) .
وأخرجه: ابن ماجه في «سننه» (1977) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» رقم ... (2523) ، والحاكم في «المستدرك» رقم (7327) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وانظر: «المسند المصنف المعلل» (12/ 367) .
وأخرجه: الترمذي في «جامعه» رقم (1162) ، وأحمد في «مسنده» رقم (10106) ، والبزار في «مسنده» رقم (7947) ، والحاكم في «مستدركه» (5359) من حديث ... أبي هريرة - رضي الله عنه -.