فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 3488

ماسبق وغيرُه، يدلنا على قلة الخصومات بين علي وفاطمة - رضي الله عنهما -، وإذا وُجِدَتُ ـ وهو أمر طبَعَي ـ فإنها محاطَة بالسِّتر، والدِّيَانة، والعَقْل، والمروءة؛ فلا ضَرْب، ولا تشهير، ولا هجرًا سيئًا، ولا إخراج المرأة من المنزل، ولا غيره ـ كما يقع لبعض أهل زماننا ممن جَهِل الحقوق الزوجية ـ.

فأنعم وأكرم ببيت تميَّز بخصال فريدة:

الزوجةُ سيدة نساء أهل الجنة، وهي أشبَهُ الناس هَديًا وسَمْتًا ودلًَّا بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، معلمها ومربيها رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وأخذَتْ من والدتها خديجة - رضي الله عنها - خيرًا كثيرًا.

والزوجُ من خيار هذه الأمة دِينًا وعقلًا، من العشرة المبشرين بالجنة، والأولين السابقين إلى الإسلام، ورابع الخلفاء الراشدين - رضي الله عنه -.

فحياتهما - رضي الله عنهما: «حياة سعيدة على الشظف والفاقة، سعيدة بالعطف في قلوب الكبار، وما كان حطام الدنيا عندها لَيساوي مثقال ذرة من هباء.

ولم تخل هذه الحياة ـ وما خلَتْ حياةُ آدَميٍّ قط ـ من ساعات خلاف، وساعات شكاية، فربما شكَتْ فاطمةُ، وربما شكا عليٌّ، وربما أخذَتْ فاطمةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت