فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 3488

وغزوة العشيرة كانت في أثناء السنة الثانية، قبل وقعة بدر، وذلك قبل أنْ يتزوَّجَ عليُّ فاطمة؛ فإن كان محفوظًا أمكن الجمع بأن يكون ذلك تكرَّرَ منه - صلى الله عليه وسلم - في حقِّ علي، واللَّهُ أعلم.

وقد ذكرَ ابنُ إسحاق عقِب القصة المذكورة قال: حدثني بعض أهل العلم أنَّ عليًَّا كان إذا غضِبَ عَلى فاطمةَ فِي شيءٍ؛ لم يُكلِّمْها، بل كان يأخذُ ترابًا فيضَعُهُ عَلى رأسِه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذَا رأى ذلك عَرفَ، فيقولُ: «مالك يا أبا تراب» ، فهذا سبب آخر يُقوِّي التعدد.

والمعتمد في ذلك كلِّه حديثَ سهْل في الباب، واللَّه أعلم). (1)

وعبارة ابن إسحاق فيما نقلها ابن هشام:(قال ابن إسحاق: وقد حدثني بعضُ أهل العلم: أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إنما سَمَّى عليًا أبا تراب، أنه كان إذا عتَب على فاطمة في شيءٍ لم يكلِّمها، ولم يقُلْ لها شيئًا تكرهُه، إلا أنه يأُخذُ ترابًا فيضَعُهُ عَلى رأسه.

قال: فكان رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى عليه التراب؛ عَرَف أنه عاتِبٌ على فاطمة، فيقول: «ما لك يا أبا تراب» ؟ ، فاللَّه أعلم أي ذلك كان). (2)

(1) «فتح الباري» لابن حجر (10/ 588) ، وانظر: (7/ 72) .

(2) «السيرة النبوية» لابن هشام ـ تحقيق: السقا ـ (1/ 600) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت