فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 3488

جزم المحقِّقُونَ بأنَّ خديجة أولُ مَن آمَنَ بِه - صلى الله عليه وسلم -، يعني بالذات، وأما بالتبعيَّة فبناتُه - صلى الله عليه وسلم - مُقَدَّمٌ إيمانُهُنَّ على سائر الناس، كيف لا، وهُنَّ بضعَتُهُ؟ !

والحاكي للمقالة السالفة إنما حَكى صورةَ مبادَرَتِهِنَّ للشهادةِ والمتابعة من القوَّة إلى الفِعْلِ، كما أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما دعا الناس إلى التوحيد بعد البعثة، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - على دين قومه قبل البعثة ....

وذكر السفاريني: أنَّ بنَاتِه - صلى الله عليه وسلم - أيضًا لم يكنَّ يومًا من الدهر على غير دينِه - صلى الله عليه وسلم -. (1)

قلت: هل يمكن أن يُقال: بأن أول مَن أسلم خديجة، ثم بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أبي بكر وعلي؟ فيَكُنَّ أولَ مَن أسلم مطلقًا بعد خديجة - رضي الله عنهم -؟

وهل يمكن أن يقال ـ أيضًا ـ: أول من أسلم من البنات مطلقًا، كما أن عليًَّا أول من أسلم من الصبيان؟

وإسلامهن تبعًا لوالديهنَّ، لأن زينب ـ أكبر البنات ـ عمرها أول البعثة عشر سنوات، وفاطمة - رضي الله عنها - ـ أصغرهن ـ كان عمرها أول البعثة خمس

(1) «عَرْف الزَّرْنَب في بيان شأن السيدة زينب بنت سيد العجَم والعرب» للسفاريني ... (ص 32 ـ 33، 43، 95، 103 ـ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت