فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 3488

في حالة ضيقِ عيش، يتضورون جوعًا، وبيتُها مجاورٌ لبيوتِه - صلى الله عليه وسلم -.

والعكس كذلك، لايمكن أن تكون حياة فاطمة وزوجها - رضي الله عنهما - في هناء ورخاء، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حالةِ جوعٍ وضيقِ عيش، فحالتهما واحدةٌ في الرخاء والشدة.

إنَّ «حياتَها الزوجية تختلف عن حياة أخواتها؛ لأنَّ أزواجهن أصحاب ثَراءٍ مادي بخلاف عليٍّ، فهو فقير، أبوه على شرَف نسبِه ووجاهته كان قليل المال كثير العيال ... وعليٌّ أسلم قديمًا وهو صبي، ولازم النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يشتغل بالتجارة ولا الزراعة، لذا خطب وليس عنده إلا درعه» . (1)

وقد كانت فاطمةُ - رضي الله عنها - زاهدةً، صابرةً، قانعةً، قال أبو نعيم الأصبهاني - رحمه الله - عن فاطمة: (كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة، وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة) . (2)

وقال الذهبي - رحمه الله: (وكانت صابرةً، دينةً، خيِّرةً، صيِّنةً، قانعةً، شاكرة لله) . (3)

(1) «بنات النبي - صلى الله عليه وسلم -» د. عائشة بنت الشاطئ (ص 161) ، وانظر: «فاطمة الزهراء» لعبدالستار الشيخ (ص 113) .

(2) «حلية الأولياء» (2/ 39) .

(3) «سير أعلام النبلاء» (2/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت