فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 3488

قال ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - لما ذكر حديث زمعة من «مسند أحمد» : (ويُحتمل إن كان حَفِظَه أن يكونَ كلٌّ من أبي بكر وفاطمة توافقَا على ذلك، أو يكون أبو بكر عرفَ أنَّ فاطمةَ كانت تقول ذلك، فتابَعَها على تلك المقالة .... فإن كان محفوظًا فلعلها توارَدَتْ في ذلك مع أبي بكر، أو تلقَّى ذلك أحدُهما من الآخَر) . (1)

ومع ذلك كلِّه، فإن محبة المرأة ولدها، وملاطفته له رضيعًا كان أو فطيمًا أو صبيًا دون التمييز، معلوم من بدهيات الأمور، فطرةً وعادة، خاصةً وأن الحسنين من أول أولادها، ولهما في قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - محبة خاصة (2) ،

(1) «فتح الباري» (7/ 96) .

(2) فائدة: تَروِي كتبُ اللغة والغريب حديثًا قد يُعتبر من الملاطفة في النداء:

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنا عند رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في ليلة ظلماء حندس، وعنده الحسن والحسين، فسمع تولول فاطمة - رضي الله عنها - وهي تناديهما: يا حسنانُ، يا حُسينانُ، فقال: «الحقا بأمكما» .

تولول: الولولة: صوت متتابع بالويل والاستغاثة. وقيل: هي حكاية صوت النائحة.

ياحسنانُ وياحسينانُ بضم النون حيث أُعرب المثنى بالحركات كأنه اسمٌ لمسمى واحد، حملًا له على باب فعلان. غلبت أحد الاسمين على الآخر، كما قالوا العُمران لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، والقمران للشمس والقمر.

قال الأزهري: (هكذا روى سلمة عن الفراء بضم النون فيهما جميعًا، كأنه جعل الاسمين اسما واحدا، فأعطاهما حظ الاسم الواحد من الإعراب) .

قلت: لم أجد الحديث مسندًا.

انظر: «تهذيب اللغة» للأزهري (4/ 184) ، «الغريبين في القرآن والحديث» ... (2/ 446) ، «نتائج الفكر في النحو» لأبي القاسم السهيلي (ص 42 ـ 43) ، «النهاية في غريب الحديث والأثر» (1/ 387) و (5/ 226) ، «التذييل والتكميل» لأبي حيان الأندلسي (1/ 240) ، «تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد» لناظر الجيش ... (1/ 315) ، «الشواهد الحديثية في الأبواب النحوية جمعًا وتخريجًا ودراسة» د. ياسر الطريقي (1/ 96) رقم (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت