لذلك: احتجاجهما: (أحمد، وابن المنذر) بمدلول الحديث لايدل على صحته عندهما، لأنه ليس الأصل في الباب، بل فيه أحاديث وآثار أصح من حديث فاطمة. (1)
قال العراقي في «ألفيته» :
ولم يَروا فُتْيَاهُ أو عَمَلَهُ ... على وِفَاقِ المتنِ تصحِيحًا له (2)
ولم أجد احتجاج الإمام أحمد به.
بل رُوي عن الإمام أحمد إنكار الحديث، كما في نقل ابن الجوزي ... ـ سيأتي بعد قليل ـ.
والبحث هنا عن صحة حديث فاطمة، ووقوعه: الوصية لأسماء، وقيامها مع علي بغسلها.
أما المسألة التي دل عليها الحديث، فلها أدلة وآثار، الصواب فيها مع جمهور العلماء في جواز ذلك، وذكر ابن قدامة أن عليًا غسَّل فاطمة - رضي الله عنهما -، واشتهر ذلك في الصحابة - رضي الله عنهم -، فلم ينكروه، فكان إجماعًا. (3) وسيأتي بيان ذلك كلِّه في الدراسة الموضوعية.
(1) كما ستأتي الإشارة لمصادرها في الدراسة الموضوعية.
(2) انظر: «شرح التبصرة» للعراقي (1/ 349) ، «فتح المغيث» للسخاوي (2/ 197) ، ... «النكت الوفية» للبقاعي (1/ 622) ، «تدريب الراوي» (1/ 476) .
(3) «المغني» (3/ 461) .