فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 3488

كان إذا خرج في غزاة، كان آخر عهده بفاطمة، وإذا قدم من غزاة كان أول عهده بفاطمة - رضي الله عنها -، فإنه خرج لغزو تبوك ومعه علي - رضي الله عنه - فقامت فاطمة فبسطت في بيتها بساطًا، وعلقت على بابها سترًا، وصبَغَت مِقنعتها (1) بزعفران، فلما قدم أبوها - صلى الله عليه وسلم - ورأى ما أحدَثَتْ؛ رجعَ فجلس في المسجد، فأرسلَتْ إلى بلال فقالت: يا بلال، اذهب إلى أبي فسَلْهُ ما يردُّه عن بَابي، فأتاه فسألَه فقال - صلى الله عليه وسلم: «إني رأيتُها أحدثَتْ ثَمَّ شيئًا» ، فأخبرها فهتكَتْ السِّتْر، ورفعت البساط، وألقَتْ ما عليها، ولَبِسَتْ أطمارَها. (2)

لفظ ابن حبان، ومنهم من رواه مختصرًا ـ مثل ابن أبي عاصم، واللالكائي، والحاكم من طريق يحيى بن إسماعيل ــ.

وجاء عند إسحاق بن حماد، والحاكم ـ من طريق أبي عوانة ـ وابن شاهين، والحنائي في آخره قال لها - صلى الله عليه وسلم: كذا كوني، فداك أبي وأمي.

وهذا حديث ضعيف منكر، لأمور:

1.ضَعفُ إبراهيم بن قيس.

2.تفرُّدُه عن نافع، وهو حافظٌ مكثر، فأين أصحابُه الثقات عن هذا

(1) المِقنع والمِقنعة، بكسر ميمهما: ما تقنع به المرأة رأسها. «القاموس المحيط» (ص 757) .

(2) جمع طِمْر، وهو: الثوب الخلق، أو الكساء البالي من غير الصوف. «القاموس المحيط» ... (ص 431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت