فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 3488

الحديث. (1)

3.مخالفةُ رِوَايَةِ الثقةِ: فُضيلِ بنِ غزوان، كما في «صحيح البخاري» حديث رقم (2613) عن أبي جعفر محمد بن جعفر، عن ابن فضيل، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيتَ فاطمة، فلم يدخل عليها، (2)

وجاء عليٌّ، فذكرَتْ له ذلك، فذكرَهُ ...

(1) فقد أعلَّ الإمام أحمد حديثًا رواه العلاء بن المسيب، عن إبراهيم قعيس، عن نافع، عن ابن عمر، حديث: «سيكون أمراء من بعدي ... » . بقوله: (لا أعرفه، ولكن العلاء بن المسيب يحدث عنه هذا الحديث، ولا نعرف هذا الحديث؛ لم يروه أصحاب نافع. قال: ولا أعرف إبراهيم قعيس، ولا أدري من هو) . «المنتخب من علل الخلال» (1/ 170) رقم (90) .

(2) قال ابن حجر في «فتح الباري» (5/ 229) : (قال المهلب وغيره: كرِه النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنته ما كَرِهَ لنفسه من تعجيل الطيبات في الدنيا، لا أنَّ ستر الباب حرام، وهو نظير قوله لها لما سألته خادمًا: ألا أدلُّكِ على خيرٍ من ذلك، فعلَّمَهَا الذِّكْرَ عند النوم) .

وقال ابن رجب الحنبلي في «فتح الباري» (2/ 427) بعد إيراده هذا الحديث وأمثاله، قال:(وهذا إنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله امتثالًا لما أمره اللَّهُ به؛ أن لا يمُدَّ عينيه إلى زهرة الحياة الدنيا، فكان يتباعد عنها بكل وجه، ولهذا قال: «مالي وللدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب قال في ظل شجرة، ثم راح وتركها» . فكان حالُه كلُّه في مأكله ومشربه ولباسه ومساكنه حالَ مسافر، يقنع في مدة سفره بمثل زاد الراكب من الدنيا، ولا يلتفت إلى فضولها الملهية الشاغلة عن الآخرة، وخصوصًا في حال عباداته ومناجاته لله، ووقوفه بين يديه واشتغاله بذكره، فإن ذلك كان هو قرة عينه. فكان يحذر من تلمُّحِ شيءٍ من متاع الحياة الدنيا وزينتها الفانية في تلك الحال؛ فإنه يكدر ذلك الصفاء، فلذلك كان تباعدُه عنه غايةَ المباعدة.

وهذا هو المعنى المشار إليه بقوله: «فإنه لا يزال تصاويره تعرض في صلاتي» ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت