= وتوهَّمَ المبرِّد أنَّ هذه مضارِعُ «حاشا» التي يُستثنى بها، وإنما تِلكَ حَرفٌ أو فِعلٌ جامِدٌ؛ لِتضَمُّنِهِ معنى الحرف.
الثاني: أن تكون تنزيهية نحو «حاش لله» وهي عند المبرد، وابن جني ....
الثالث: أن تكون للاستثناء إلخ]. انتهى المراد نقله من «مغني اللبيب» .
علَّق محقق «مغني اللبيب» على قول ابن هشام: (والمعنى أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يستثنِ فاطمة) قال:(ذهب فيها المصنف هذا المذهب بناءً على أنَّ «ما حاشى فاطمة» من كلام راوي الحديث، وليس من كلامه - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّ الحديث ينتهي عند قوله: «إليَّ» .
يريد الراوي أنْ يبيِّنَ أنَّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - لم يستثنِ أحدًا من أهل بيته، لا فاطمة، ولا غيرها؛ وعلى هذا تكون «ما» نافية، و «حاشى» فعل، و «فاطمة» مفعول به، والفاعل يعود على الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وقد أثبتُّ ألف «حاشى» ياءً؛ لأنها رابعة في فعل متصرِّف). انتهى كلام المحقق ... د. عبداللطيف الخطيب.
وانظر في المسألة النحوية مع هذا الشاهد: «التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل» لأبي حيان (8/ 326) ، «توضيح المقاصد» للمرادي (2/ 688) ، «تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد» لناظر الجيش (5/ 2210) ، «التصريح بمضمون التوضيح» للأزهري (2/ 594) ، «حاشية الصبان على شرح الأشموني» (2/ 167) ، وغيرها.
قلت: وبناء على جميع ما سبق: لو لم يرد الاستثناء، فإن الحديث: «أسامة أحب الناس إليَّ» محمول على التبعيض: «من أحب الناس إليَّ» ، كما في رواية محمد بن فليح. ويدل لذلك أيضًا:
ما أخرجه البخاري في «صحيحه» حديث رقم (4469) ، ومسلم في «صحيحه» حديث رقم (2426) ، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (4/ 65) ، وأحمد في «مسنده» =