فهرس الكتاب
ومن ذلك ما ورد مِن أن أحبَّ الناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة، ومن الرجال أبو بكر - رضي الله عنهما -
فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: أيُّ الناسِ أحبُّ إليك؟ قال: ... «عائشة» . قلتُ: مِن الرجال؟ قال: «أبوها» . قلت: ثم مَن؟ قال: «عُمر» ، فعدَّ رجالًا، فسكتُّ مخافةَ أن يجعلني في آخرهم. (1)
ووردت محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر - رضي الله عنه - كما في الحديث التالي:
= (10/ 129) رقم (5888) من حديث عبداللَّه بن دينار، عن عبداللَّه بن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بعثَ بعثًا، وأمَّرَ عليهم أسامةَ بنَ زيد، فطعن الناسُ في إمارته، فقام رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وأيم اللَّه إن كان لخليقًا للإمارة، وإن كان لمن أحبِّ الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده» . لفظ البخاري.
فورد عندهم جميعًا: لمن أحبِّ الناس إليَّ.
فلا يعارض إذن حديث أنَّ أحب الناس للنبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة.
وقد أورد الألباني الحديث في «السلسلة الصحيحة» (2/ 370) رقم (745) من طريق حماد بن سلمة، عن موسى بن عقبة، ولم يعلق على الزيادة.
(1) أخرجه: البخاري في «صحيحه» رقم (4358) ، و (3662) ، ومسلم في «صحيحه» رقم (2384) .