فهرس الكتاب
الدراسة الموضوعية:
سبق الحديث في المبحث الأول من هذا الفصل عن محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأولاده، والغَيرة تتبع المحبة، وقد بوَّب البخاري في ... «صحيحه» على الحديث في كتاب النكاح ـ كما سبق في التخريج ـ: باب ذبِّ الرجل عن ابنته في الغَيرَة والإنصاف
وقد روي أنه - صلى الله عليه وسلم - يغار لبناته غيرة شديدة، فأخرج ابنُ إسحاق في «السيرة» (ص 253) ، ومن طريقه: [الدولابي في «الذرية الطاهرة» للدولابي (ص 48) رقم (57) ، وذكره ابن الأثير في «أسد الغابة» (6/ 222) ] قال ابن إسحاق: (حدثني مَن لا أتَّهِم أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يغارُ لبناتِه غيرةً شديدة، وكان لا يُنكِح بناتِه على ضرَّة) .
وما دام أنَّ الضرَّة على بناته تؤذي ابنته، فإنه يتأذى مما تتأذى منه بناته، لذلك يَخشى عليهن، ويكره مساءتهن، مع تصريحه - صلى الله عليه وسلم - بأنه لا يحرِّم حلالًا.
قال النووي - رحمه الله: (قال العلماء في هذا الحديث: تحريم إيذاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بكلِّ حالٍ، وعلى كلِّ وجْهٍ، وإن تولَّد ذلك الإيذاءُ مما كان أصلُه مباحًا وهو حيٌّ، وهذا بخلاف غيره.
قالوا: وقد أعلمَ - صلى الله عليه وسلم - بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعليٍّ بقولِه