لطلبها؛ ولهذا جاء آخر حديث شعيب، عن الزهري، فترك عليٌّ الخِطْبَة ـ وهي بكسر الخاء المعجمة ـ، ووقع عند ابن أبي داود من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، فسكَتْ عليٌّ عن ذلك النكاح.
قوله: «فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن» كرَّر ذلك تأكيدًا، وفيه إشارة إلى تأبيد مدة منع الإذن، وكأنَّه أراد رفع المجاز، لاحتمال أن يُحمَل النفيُّ على مدة بعينها، فقال: «ثم لا آذن» أي: ولو مضت المدة المفروضة تقديرًا، لا آذن بعدها، ثم كذلك أبدًا). (1)
وروي في حديث أنَّ أهل المرأة استشاروا النبي - صلى الله عليه وسلم:
قال ابن المغازلي (2) في «مناقب علي» (ص 352) رقم (327) : أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزار (3) ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عبد اللَّه أبو الفتح (4) ، قال: حدثنا أبي (5) ، قال: حدثنا عباس (6) ، قال: حدثنا
(1) «فتح الباري» (9/ 327 ـ 328) .
(2) ضعيف. ستأتي ترجمته في الحديث رقم (9) في الباب الثالث.
(3) الأزدي، ثقة. «سير أعلام النبلاء» (18/ 411) .
(4) لم أجد له ترجمة.
(5) لم أجده.
(6) العباس بن الفضل الأسفاطي البصري. صدوق، ستأتي ترجمته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (11) .