-صلى الله عليه وسلم - عندنا منكسًَا رأسَه، فعَمِلَتْ له فاطمةُ خزِيرَة، فجاءت ومعها حسن وحسين - رضي الله عنهم -، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: «أين زوجك، اذهبي فادعيه» .
فجاءت به، فأكلوا، فأخذ كساءً فأدارَه عليهم، فأمسك طرَفَه بيده اليسرى، ثم رفع اليمنى إلى السماء وقال: «اللَّهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي، اللَّهم أذهب عنهم الرجس وطهِّرْهم تطهيرًا، أنا حرْب لمن حاربتُم، سلْم لمن سالمتم، عدوٌّ لمن عاداكم» . هذا لفظ ابن جُميع.
ولفظ أبي الشيخ مختصرًا: (قالت: أخذ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كساءً له فدكيًا، فأداره عليهم، ثم قال: هؤلاء أهل بيتي وحامتي) . وليس فيه الشاهد: أنا حرب لمن حاربتم ... إلخ.
وهذا الحديث منكر ضعيف جدًا، ، محمد بن مطيع خالف الثقة، فأتى بالزيادة في آخره، وهذه الزيادة مخالفة أيضًا لرواية الجماعة من اثني عشر طريقًا عن أم سلمة - رضي الله عنها - في حديث الكساء ـ وقد سبق بيانه في المبحث السابق ـ لم يذكر أحدٌ منهم هذه الزيادة.
وفيه الأعشى منكر الحديث، وفيه أيضًا جهالة الراوي عن أم سلمة، فالحديث ظلمات بعضها فوق بعض.