أقوال العلماء في الحديث محل الدراسة:
قال الترمذي عقب الحديث: (هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وصُبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف) .
وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا زيد بن أرقم، ولا نعلم له طريقًا عن زيد إلا هذا الطريق؛ وصبيح مولى أم سلمة لا نعلم حدَّث عنه إلا السدي) .
وضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (13/ 57) رقم (6028) ، وعابَ على بعض المعاصرين تحسينه؛ لطرقه.
وبيَّن الألباني أنه قد حسَّن الحديث ـ في أول أمره ـ في «صحيح الجامع» ، و «الروض النضير» ، ثم تراجع عنه لما في هذا الموضع، ونقلَ الحديث من: «صحيح الجامع الصغير» إلى: «ضعيف الجامع الصغير» .
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف، ومتابعاته ساقطة، وشاهده من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ضعيف ـ وهو الحديث السابق برقم (86) ، وقد ورد من حديث أبي سعيد الخدري، وهو منكر ضعيف جدًا ـ سبق ذكره في ثنايا التخريج. (1)
(1) . يُروى عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: رأيتُ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - خيم خيمة، وهو متكئ على قوس عربية, وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: «معشر المسلمين, أنا سِلْم لمن سالم أهل الخيمة, حَرْبٌ لمن حاربهم, وَلِيٌّ لمن وَالَاهم, لا يحبُّهم إلا سعيدُ الجدِّ، طيِّبُ المَولِد, ولا يُبغِضُهُم إلا شَقِيُّ الجَدِّ، رَدِيءُ الوِلَادَة» .
ذكره المحبُّ الطبري في «الرياض النضرة في مناقب العشرة» ـ ط. دار الكتب العلمية ـ ... (3/ 154) ، وعبدالملك العصامي في «سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي» ... (3/ 44) ، ولم أجِدْ له إسنادًا، ولا ذِكْرًَا لِمَن أخرَجَهُ.