وقال ابن كثير (ت 774 هـ) - رحمه الله: (وقد روينا أن فاطمة - رضي الله عنها - احتجَّت أولًا بالقياس، وبالعموم في الآية الكريمة، فأجابها الصديق بالنص على الخصوص بالمنع في حقِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنها سلَّمَت له ما قال. وهذا هو المظنون بها، - رضي الله عنها -) . (1)
ومن الأدلة الكثيرة المتواترة على صحةِ حُكمِ أبي بكر فيما ذهب إليه؛ اتباعًا للسُّنَّة: أنَّ أبا بكر صدَّق عددًا من الصحابة الذين جاءوا إليه ومعهم وعودٌ من النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعطاء، فأنفذَها إليهم - رضي الله عنه -، أفيُعطِي ... أبو بكر عددًا من الصحابة، ويترك ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - الوحيدة، فيمنعها عطاءَ والدها لها؟ ! هذا لا يعقل! (2)
(1) «البداية والنهاية» (8/ 194) .
(2) انظر: «تركة النبي - صلى الله عليه وسلم - والسبل التي وجهها فيها» لحماد بن إسحاق الأزدي ... (ت 267 هـ) (ص 89 ـ 90) ، و «جامع الآثار» لابن ناصر الدين الدمشقي ... (7/ 364) .