3.الدكتور ـ وفقه اللَّه ـ عَمَد إلى هذا الحديث ـ وهو في ... «الصحيحين» ـ وجمَع ألفاظه وطُرَقه عن الزهري، واستبعد بعض الطرق، لأنها لم تذكر الهجر، وكذا استبعد الطرق الضعيفة! !
وهذا ليس منهج أهل العلم، لأن الحديث ــ إن كنتَ تراه مُعَلًَّا ـ، فيجب عليك جمع الطرق كلها، وما يدريك لعل الذي طرحته ممن لم يذكر الموضوع الذي جعلته نصب عينك، يكون سببًا في إعلال من ذكرَهَا ـ.
4.لما جمع الدكتور ـ وفقه اللَّه ـ الروايات كان نظره مقتصرًا على قضية: (فهجرته) فقط، أعمل عليها النظر، وحام حولها، وخرج بالاختلاف والتغاير والاضطراب، وحكَم عليها بالإدراج؛ السؤال: لماذا لم ينظر في باقي جمَل الحديث؟ ! ففي الحديث جملةٌ عن دفن علي فاطمة ليلًا ولم يخبر بها أبا بكر، وأخرى عن طلب علي المصالحة وأن يأتي أبو بكر وحده كراهةً لحضور عمر، وثالثة في قول علي عن أبي بكر: فاستبدَّ علينا، ورابعة: وكان المسلمون قريبًا حين راجع الأمر المعروف، هذه الجمل الأربعة لو نظر فيها لخرج بنتيجة كما خرج بالنتيجة الأولى:
فقد ذكرها عُقيل عن الزهري: عند البخاري برقم (4240) ، ومسلم (1759) .
ولم يذكرها: صالح بن كيسان، عن الزهري، عند البخاري (3092) ، ومسلم (1759) .