فهرس الكتاب
وفي الخاتمة (ص 142) ذكر النتيجة:
أنَّ الاضطراب الذي وقع في هذا الحديث إنما هو بسبب الزهري، وعليه يكون الزهري حدَّث بهذا الحديث أكثر من مرة، وفي أكثر من مجلس، وكان يُعلِّق ويَشرح ويُضيف، فيظن البعض أنه من الحديث، فيضيفُه إلى عائشة - رضي الله عنها -، ورواية معمر ظاهرة في ذلك جدًا ....
وبناء على ذلك يكون ما ذُكر من غضب فاطمة وهجرها لأبي بكر، وعدم مبايعة علي؛ مدرجًا من كلام الزهري وليس من كلام عائشة ... ).
هذا كتابه ـ وفقه اللَّه ـ، وهذا رأيه، وهو المتخصص بالسُّنَّة، والردُّ عليه من وجوه:
1.لا ضير على مَن يناقش أهل البدع من الرافضة وغيرهم أن يذكر الحقيقة كما هي، ولا يجد في نفسه حرجًا منها، فليس فيما يهرب منه إلزامٌ ببدعة، أو تشنيع على أهل السنة ومعتقدهم، فالحق أبلج، والباطل لجلج، وأهلُ الحق لهم ألف ألف باب من الحق، بل الأبواب كلها مشرعة؛ وأهل الباطل ليس لهم مدخل إلا كسَمِّ الخِياط.
2.غنيٌّ عن البيان ما تواتر عند المسلمين فضلًا عن أهل الحديث مكانة الصحيحين وعظم شأنهما في الإسلام، ورأى المتخصصون الأحاديثَ المنتقدة عليهما من قبل بعض الأكابر سابقًا، والأصاغر والبدع لاحقًا، وكيف طرحها المحققون وأبانوا متانتهما، وحموا حماهما، فمَن قَرُبَ منهما؛ اتَّهَمُوه.