فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 3488

لكانت رواية يونس ومن تابعه أرجح، وليست رواية معمر مدفوعة عن الصحة لما ذكرته ... ). (1)

مثال على سعة مرويات الزهري، أنه اختُلف عليه في حديث اختلافا واسعًا، فقال ابن حجر: (والذي اتضح لي أن الحديثين محفوظان عن الزهري، وأنه كان يحدِّث تارةً بهذا، وتارةً بهذا ... ) . (2)

إذن، من أسباب اختلاف الأصحاب على الشيخ: سعة روايته، واتساع حفظه، كقتادة والزهري، وغيرهما من جماعة الثقات، فيُقبَل الوجهان في حالات، ويمكن في حالات أخرى الترجيح بقرائن. (3)

الخلاصة:

أنَّ هجرَ فاطمة لأبي بكر - رضي الله عنهما -، ثابتٌ في الصحيحين، وهي جملة متصلة من قول عائشة - رضي الله عنها -، ولم أجد أحدًا من الأئمة والمحققين طعن فيها، وذكر أنها مدرجة، بل لم أجد مَن أشار إلى اضطراب الزهري، واختلافه

(1) «فتح الباري» (13/ 15) .

(2) «فتح الباري» (12/ 90) ، وانظر أيضًا: (13/ 18) .

فائدة: للدكتور عبداللَّه دمفو رسالةٌ مطبوعة في أربع مجلدات بعنوان: «مرويات الإمام الزهري المعلَّة في كتاب العلل للدارقطني ـ تخريجها ودراسة أسانيدها والحكم عليها ـ» .

(3) انظر: «معرفة أصحاب الرواة وأثرها على التعليل» د. عبدالسلام أبو سمحة (1/ 171 ـ 174) ، «قواعد العلل وقرائن الترجيح» د. عادل الزُّرَقِي (ص 91) ، وللشيخ د. عبدالرحمن العواجي بحثٌ بعنوان: «قرائن تصحيح الوجهين عن الراوي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت