في الحديث إلا بعض المتأخرين والمعاصرين، مثل: الكنكوهي، ثم محمد نافع بن عبدالغفار بن عبدالرحمن (1) ،
ثم تلميذه: محمد تقي العثماني الباكستاني، ...
(1) . ذكر رشيد بن أحمد الكنكوهي الحنفي الهندي (ت 1323 هـ) في كتابه «لامع الدراري في شرح صحيح البخاري» (7/ 290) ـ ط. الإمدادية ـ: (أن هذا الغضب ظنٌّ من الراوي حيث استنبط من عدم تكلمها إياه ـ كذا ـ أنها غضبت عليه، مع أنها كانت نادمة فيما بدرت إليها ـ كذا ـ، وكان عدم التكلم لأجل الندامة، أو المنفي: التكلم في هذا الباب، أو المعنى: غضبت على نفسها حيث ذهبت إلى الخليفة تطلب شيئًا من الدنيا، مع أنه - رضي الله عنه - كان بارًا راشدًا غير ظلوم، ولو سلِّم أنها غضبت عليه لذلك ولم تكلِّمْه مطلقًا، فإن الأمر والجناية عائد إليها لا إليه، حيث غضبت على أبي بكر لأنه عمل بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتركَتْه لأجل الدنيا، مع أن هجران المسلم لا لوجه شرعي قد ورد فيه ما ورد) . ا. هـ
وذكر المعلِّق عليه: محمد زكريا الكاندهلوي أن الغضب لا لأجل عدم حصولها على الميراث، لأنها لا تغضب لأجل مال، لما علم من زهدها ومعالجة الفقر مدة عمرها ... قال بل ذلك من التصلب في الدين ـ كذا ـ وطلب الحق الواجب، وذكر أنها خالفت الصديق في فهمه للحديث وأن عدم الإرث ليس عامًا، فكان سخطها لأجل أمر شرعي لا لأجل المال وحبه. وبناء عليه، لا ضير على هجرها أبا بكر، واحتج ببعض الأحاديث الواردة في الهجر أكثر من ثلاثة أيام، لأمر شرعي. انتهى ملخصًا من تعليقاته.
ثم جاء الشيخ: محمد نافع بن عبدالغفور بن عبدالرحمن الباكستاني ـ معاصر ـ، في كتابه: ... «رحماء بينهم» باللغة الأردية ـ تعريب: لقمان حكيم ـ (ص 82 ـ 107) وأطال الحديث بما لا طائل علمي وراءَه في بيان هذه الجمل الواردة: الغضب من فاطمة، والهجر ... إلخ =