وبعض الباحثين المعاصرين (1) ، يذكر لتضعيف الحديث بأن التهديد بالتحريق ورد في طريق محمد بن بشر الكوفي، عن عبيداللَّه بن عمر، ورواية الكوفيين عن عبيداللَّه فيها شئ كما قاله يعقوب بن شيبة ـ وسبق بيان ذلك في ترجمته ـ، وأنه تفرَّد بالحديث مع توفر الدواعي على نقله، لأنَّ القضية مهمة، وتتعلق بابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتهديد بيتها بالتحريق، وهذا يستدعي الانتشار والذيوع. (2)
ويضيف إلى ذلك أنَّ لعبدالسلام بن حرب أحاديثَ مناكير مع ثقته.
ويرى بعضهم أنه مرسل لعدم حضور أسلم العدوي القصة.
ويقول بعضهم: بأن الحديثَ المنكر متنًا إذا لم تظهر له علة إسنادية واضحة، فإنَّ الأئمة يبحثون له أدنى جرح في الإسناد، ويعلُّونَه به، ولو كان لا يعل مثله في إسناد آخر.
(1) فائدة: في منتصف عام (1435 هـ) صدر في بلد «المغرب» كتاب بعنوان: «التحقيق في خبر التهديد بالتحريق ـ دراسة حديثية نقدية لخبر تهديد عمر بن الخطاب بتحريق بيت فاطمة - رضي الله عنهما - ـ» لمحمد العمراني حلحول المغربي ـ ط. مركز غرناطة للبحوث والدراسات الحديثية ـ، بحثتُ عنه كثيرًا في السعودية وبواسطةٍ في المغرب، لأجل الوقوف عليه، ولم أجده حتى ساعتي هذه (8/ 1440 هـ) ، وقد تواصلتُ مع المؤلف مُراسَلةً، ولم أستطع الحصولَ منه على نسخة بطريق الشراء! ! ـ والله المستعان ـ.
(2) ينظر مثلًا: «بين الزهراء والصديق حقيقة وتحقيق» للشيخ: بدر العمراني المغربي ... (ص 100) .