فترحَّمْتُ إليهم، وعزَّيتُهم بميِّتِهم، قال: «لعلك بلغْتِ معهم الكُدَى» ؟ قالت: معاذَ اللَّهِ أنْ أكونَ بلغتُها، وقد سمِعْتُكَ تذكُر في ذلك ما تَذكُر، فقال لها: «لو بلَغْتِها معَهم؛ ما رأيتِ الجنَّةَ حتى يَراها جَدُّ أبيكِ» . لفظ النسائي.
ولم يذكر أبو داوود الكلمة الأخيرة، وقال بعدها: (فسألت ربيعةَ عن الكُدى؟ فقال: القبور فيما أحسب) . (1)
ــ لفظ ابن حبان وابن عبد الحكم، والحكيم الترمذي: حتى يراها جدُّك، أبو أبيك. ورواية الجماعة: جَدُّ أبيك.
تخريج الحديث:
أخرجه: الإمام أحمد في «مسنده» (11/ 137) رقم (6574) ، وأبو داوود في «سننه» ، (ص 353) ، كتاب الجنائز، باب في التعزية، حديث رقم (3123) ، ومن طريقه: [الخطابي في «غريب الحديث» (1/ 383) ] ، والنسائي في «المجتبى» (ص 214) ، كتاب الجنائز، باب النعي، حديث رقم
(1) ومثله عند أبي يعلى، وابن حبان.
وذكر الخطابي في «غريب الحديث (1/ 383) أن رواية ابن الأعرابي عن أبي داوود: ذكر الكُرَى، وفي رواية ابن داسة: الكدى ـ بالدال ـ. وأن معناها القبور.
وقال في «معالم السنن» (1/ 302) : (الكدى: جمع الكدية، وهي القطعة الصلبة من الأرض، والقبور إنما تحفر في المواضع الصلبة لئلا تنهار) . وانظر: «النهاية» لابن الأثير ... (4/ 156) .