فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 3488

ولا يُمنَعُ منها مَن أرادَ لُبْسَها مِن غير الأشراف؛ لكنَّ الذي ينبغي: اجتنابُ ذلك؛ لأنَّ فيه تَدليسًا؛ لأنه صارَ شِعَارًَا للأشراف، فيُوهِمُ أنه مِنهم). (1)

قال محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (ت 1230 هـ) - رحمه الله:

(قوله: «كأن يتعمم بعمامة خضراء» فإذا تعمَّمَ بها غَيرُ شَرِيفٍ، فإنَّه يُؤدَّبُ؛ لأن ذلكَ استخفافٌ بحقِّه - عليه السلام -.

واعلَمْ أنَّ لُبْسَ العِمامةِ الخضراءَ في الأصل لمنْ كانَ شَريفًَا مِن أبيه، وقد قَصَرَها عليه السلطانُ الأشرفُ، وحينئذ فلا يجوزُ لمن هُوَ شَريفٌ مِن أمِّهِ لُبْسُهَا، وأُدِّبَ، إلا أنْ العُرْفَ الآنَ قَدْ جَرى بِلُبْسِهِ لها، وعَمَّتْ البلْوَى بِذلِكَ، فلا أدَبَ عَلَيه، وإنْ كانَ لا يَنبَغِي لَه لُبْسُهَا. كذا قرَّرَ شيخُنَا العَدَوِي). (2)

هذا، وقد قال الشيخ المجدِّد: محمد بن عبدالوهاب (ت 1206 هـ) - رحمه الله - في شأن اللباس الأخضر للأشراف:

(وأما لبس الأخضر، فإنها أُحدِثَتِ قديمًا تمييزًا لأهل البيت؛ لئلا

(1) «حاشية البجيرمي على الخطيب «تحفة الحبيب على شرح الخطيب» (2/ 263) .

(2) «حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير» (4/ 312) . ونقل عنه: محمد عليش المالكي (ت 1299 هـ) في «فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك» ... (2/ 348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت