وليس ثَمَّ إشكال حينما نعتقدُ بما دلَّت عليه الأحاديثُ الصحيحة من خروج المهدي آخر الزمان، مع وجودِ ادِّعاءِ عَدَدٍ من طوائف البِدَع المكفِّرة بخروج مهديِّهم المزعوم بصفات يدَّعونها ـ بلا مستند ـ، وليس هو مهديُّ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَة. (1)
= القرن العشرين» (10/ 480) ، وأحمد أمين في «ضحى الإسلام» (3/ 237) ، وعبدالرحمن محمد عثمان في تعليقه على «تحفة الأحوذي» (6/ 474) ، ومحمد عبداللَّه عنان في «مواقف حاسمة في تاريخ الإسلام» (ص 359) ، ومحمد فهيم أبو عبية في تعليقه على «النهاية» لابن الأثير (1/ 37) ــ وقد رد عليه التويجري في «إتحاف الجماعة» ــ، وعبدالكريم الخطيب في كتابه «المسيح في القرآن والتوراة والإنجيل» (ص 539) ، وشهَّر هذا الأمرَ وأطالَ الشيخُ: عبداللَّه بن زيد المحمود النجدي ثم القطري في كتابه: «لا مهدي يُنتَظر بعدَ الرسُولِ - صلى الله عليه وسلم - خيرِ البَشَر» وأطال في الموضوع وادَّعى أن أحاديث المهدي مَوضوعة مِن الزنادقة! !
وقد ردَّ على الشيخ المحمود، اثنان: الشيخ عبدالمحسن العباد البدر في كتابه: «الرد على من كذَّب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي» (7/ 521 ـ 643 ـ «مؤلفاته» ) ، والشيخ حمود التويجري في كتابه: «الاحتجاج بالأثر على مَن أنكر المهدي المنتظر» .
وقد استفدتُ بعضَ ما سبق ــ ذِكرُ المعاصرين المنكرين ــ من كتاب: «المهدي المنتظر» ... د. عبدالعليم البستوي (ص 30) وما بعدها، ود. يوسف الوابل في «أشراط الساعة» ... (ص 265) .
(1) ذكرَ المهديَّ عند طوائف البِدَع: ابنُ تيمية في «منهاج السنة» (8/ 256 ـ 260) ، وابنُ القيم في «المنار المنيف» (118 ـ 121) ، وتوسَّعَ في ذلك وأجادَ د. عبدالعليم البستوي في =