= وأنَّ منهم مَن قال: هو عيسى بن مريم، ومثلهما السلمي الشافعي (توفي في القرن السابع) في كتابه «عقد الدرر» (ص 7 و 10) أشار إلى مَن أنكر المهدي، محتجًا بحديث: ... «لامهدي إلا عيسى» .
كلُّ هذا يَدلُّ على وجود طائفة قليلة من الأولين ترد أحاديث المهدي.
وأما حديث «لامهدي إلا عيسى» فقد ضعَّفه الأئمة، منهم: ابن تيمية، وابن القيم في ... «المنار المنيف» (ص 107) وذكرَ في (ص 115) أنَّ معناه لو صَحَّ: (لا مهدي في الحقيقة سواه وإن كان غيره مهديًا، كما يُقال: لا عِلْمَ إلا ما نَفَعَ، ولا مَالَ إلا مَا وقَى وجَهَ صاحبِه. وكما يصحُّ أنْ يُقال إنما المهديُّ عيسى ابنُ مريم يعني المهديَّ الكامِلَ المعصوم) . ونحو ذلك ذكر السلَمي في «عقد الدرر» (ص 7 و 10) ، وابن كثير في «البداية والنهاية» ... (19/ 67) .
المقصود أن المنكرين السابقين جماعة قليلة ـ ويبدو أنهم ليسوا من كبار أهل العلم، لأن القول لم يُنسَب إلى قائلِه عدَا أبي محمد بن الوليد ـ فهو قولٌ باطل، وعُمْدَتُهم الحديث الضعيف السابق، وقد خالَفوا الأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي من آل البيت.
وأما ابن خلدون: فقد راجعته وهو إلى الإنكار أقرب. انظر: «مقدمة ابن خلدون» تحقيق علي وافي (2/ 817) .
وقد ردَّ على ابنِ خلدون: أحمد شاكر في تعليقه على «مسند أحمد» (5/ 197) رقم ... (3571) ، والعبَّاد البدر في «عقيدة أهل السنة والأثر» (4/ 318 ـ «مؤلفاته» ) ، والألبانيُّ في «تخريج أحاديث وفضائل الشام» (ص 45) .
وقد أنكر أحاديثَ المهديِّ بعضُ المعاصرين، منهم:
محمد رشيد رضا في «تفسير المنار» (9/ 499) ، ومحمد فريد وجدي في «دائرة معارف =