فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 3488

«خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة» . (1)

قال ابن حجر - رحمه الله: (فعلى هذا مريمُ خيرُ نساء الأمة الماضية، وخديجة خير نساءِ الأمة الكائنة. ويحمل قصة فاطمة ـ إن ثبتت ـ(2) على أحد أمرين: إما التفرقة بين السيادة والخيرية، وإما أن يكون ذلك بالنسبة إلى مَن وُجِد مِن النساء حين ذكَر قصة فاطمة). (3)

ولابن حزم - رحمه الله - كلامٌ في أنَّ السيادةَ غيرُ الفَضل (4) ، جاء ذلك في مفاضلته بين بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه أمهات المؤمنين، لذا رجَّح فضَّل زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - على بناته، بل على الصحابة كلِّهم.

وتعقَّبَهُ عدَدٌ مِن العلماء ـ كما سيأتي بعد قليل في كلام ابن تيمية ـ.

وذكر ابن حزم - رحمه الله - أنَّ خيرية فاطمة خاص وليس عامًا لقوله: ... «خير نسائها» ، وتفضيلُ اللَّهِ - عز وجل - لنساءِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على النساء عموم لا خصوص، فلا يجوز أنْ يُستَثْنَى منه أحَدٌ إلا مَن استثناهُ نصٌّ آخَر، قال: فصحَّ أنه إنما فضَّلَ فاطمة على نساء المؤمنين بعد نسائه - عليه السلام - فاتفَقَتْ الآية: يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ

(1) وانظر في شرحه: «فتح الباري» لابن حجر (7/ 135) .

(2) يعني به حديث عمران، المذكور في الصفحة السابقة، وهو حديث ضعيف.

(3) «الإصابة» (8/ 102 ـ 103) .

(4) «الفَصْل في الملل والنِحَل» لابن حزم (4/ 103) ، وط. الفضيلة (3/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت