فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 3488

وهذه المسألة ـ أعني المفاضلة بين مريم وخديجة وفاطمة وعائشة ـ ليست من المسائل التي يترتب عليها عمَلٌ، فاليقين: فَضلُ الجميع، وسيادة الأربعة المذكورة في الجنة: مريم، وخديجة، وفاطمة، وآسية.

وورد فضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. (1)

فهؤلاء الخمسة السيدات الفاضلات لكلٍّ مِنهُنَّ فَضلٌ مِن وَجْهٍ من الوجوه لا تبلُغُه الأخرى، لذا حسُنَ التفصِيل في التفضِيل مِن لَدُن ابنِ تيمية وابنِ القيم - رحمهما الله -، وقد ذكر ابنُ القيم في مفاضلتِه بين عائشة وفاطمة، بأن فاطمة فُضِّلَت بنسَبِها وشرَفها، وعائشة بما نقلَتْ من الرواية والعلم ـ كما سيأتي كلامه ـ.

وقد طال حديث العلماء على المفاضلة بين تلك الفاضلات السيدات، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (فَصلٌ: وأفضل نساء هذه الأمة: خديجة، وعائشة، وفاطمة.

وفي تفضيل بَعضهن على بَعضٍ نزاعٌ وتَفصيل، ليس هذا موضعه.

وخديجة وعائشة من أزواجه.

(1) «صحيح البخاري» رقم (3411 و 3433 و 3769 وغيرها) ، ومسلم في «صحيحه» رقم (2431) .

وذكر ابن حجر - رحمه الله - في «فتح الباري» لابن حجر (6/ 447) و (7/ 107) أن هذا الحديث لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت