فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 3488

= وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (سورة الحديد، آية 26) .

ومن المعلوم أنَّ بني إسرائيل من ذُرِّية سارة، والكفار فيهم لا يحصيهم إلا اللَّهُ.

وأيضًا: فصفيَّةُ عمَّةُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أحصنَتْ فرجَها، ومِن ذُرِّيَّتِهَا مُحسِنٌ وظَالمٌ.

وفي الجملة، فاللواتي أحصنَّ فروجَهن لا يحصي عدَدَهُن إلا اللَّه - عز وجل -، ومن ذريتِهِنَّ البرُّ والفاجرُ، والمؤمنُ والكافرُ.

وأيضًا: ففضيلةُ فاطمة ومزِيَّتُها ليسَتْ بمجرَّد إحصانِ فَرجِها، فإنَّ هذا يشاركُ فيه فاطمةَ جمهورُ نساءِ المؤمنين. وفاطمةُ لم تكن سيدةَ نساءِ العالمين بهذا الوصف، بَلْ بما هُوَ أخصُّ منه، بل هذا من جِنس حُجَجِ الرافضة، فإنهم لجهْلِهِم لا يُحسِنُون أن يَحتجُّوا، ولا يُحسِنون أن يكذبوا كذِبًا ينفِق.

وأيضًا: فليسَت ذريةُ فاطمةَ كلُّهم محرَّمِين على النار، بل فيهم البرُّ والفاجِرُ.

والرافضةُ تشهدُ على كثيرٍ منهم بالكفر والفسوق، وهُمْ أهلُ السُّنَّةِ، منهم المتولُّون لأبي بكر وعمر، كزيدِ بنِ علي بن الحسين، وأمثالِه من ذُرِّية فاطمة - رضي الله عنها -، فإنَّ الرافضَةَ رفَضُوا زيدَ بنَ علي بن الحسين، ومَن والاه، وشَهِدُوا عليهم بالكفر والفِسق، بَلْ الرافضةُ أَشَدُّ الناسِ عَداوَةً إمَّا بالجهلِ وإما بالعنادِ لأولاد فاطمة - رضي الله عنها - ... ). انتهى المراد نقله.

وانظر في الحديث: «العلل» للدراقطني (5/ 65) رقم (710) ، «المطالب العالية» ... (16/ 179) رقم (3959) ، «الروض البسام في تخريج وترتيب أحاديث فوائد تمام» للدوسري (4/ 315 ـ 318) رقم (1492 ـ 1494) ، «مختصر استدراك الذهبي» لابن الملقن (3/ 1569) رقم (586) ، و «الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة» =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت